الشيخ الأنصاري
85
كتاب النكاح
قبلت ، أو رضيت ، صح . لكن المسألة حينئذ ( 1 ) تخرج عن تقديم القبول على الايجاب ، ولا يضر ، فإن المقصود أنه يصح سبق الرجل بإنشاء النكاح ، وإلا فإذا كان المقصود سبق الرجل بالانشاء على وجه كونه قبولا بأن يقول : ( تزوجتك ) قاصدا به ( 2 ) قبول التزويج ، فلا يعقل الحكم بصحته ، إذ لم يسبق تزويج من المرأة حتى يقبله الرجل . ولذا صرحوا بأن النزاع فيما إذا لم يكن القبول بلفظ ( قبلت ) ، ولا ريب في أنه إذا قصد بلفظ ( تزوجت ) قبول التزويج ، فكأنه قال : ( قبلت ( 3 ) التزويج ) فتعبيرهم عن المسألة بجواز تقديم القبول على الايجاب مسامحة ، أو اصطلاح منهم - حيث اصطلحوا على تسمية إنشاء الرجل قبولا من جهة أن المرأة تسلط الرجل على بضعها ، ويكون الصداق كالعوض له - [ وإلا فالقبول ] ( 4 ) من حيث هو قبول الايجاب لا يعقل تقدمه عليه . واشترط أيضا عدم الفصل بين الايجاب والقبول ، فضلا عن اعتبار بقاء المجلس . وعن شرحه ( 5 ) للفاضل الهندي : أنه لعل السر فيه أنه لا بد من بقاء المتعاقدين على الرضى ، وعدم ( الاعراض ) ( 6 ) عن إنشائه إلى
--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : حينئذ . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : منه . ( 3 ) العبارة من قوله : ( ولا ريب في ) . . . إلى ( قبلت ) ، ساقطة من ( ع ) و ( ص ) . ( 4 ) من ( ع ) و ( ص ) . ( 5 ) الظاهر أن المراد كشف اللثام ، انظر كشف اللثام 2 : 12 - 13 . ( 6 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ومحلها منخرم في ( ق ) .